جريدة السوهاجية

جريدة السوهاجية | صوت من لا صوت له

الحاقدون يريدون إفساد زيارة الملك سلمان بأكذوبة بيع جزيرتي ” تيران وصنافير”

الكاتب الصحفي منصور محزم مجاهد يكشف اكذوبة بيع جزيرتي تيران وصنافير للسعودية

بقلم – منصور محزم مجاهد

يحاول الحاقدون والمغرضون إفساد زيارة الملك سلمان بن عبد العزيز لبلده الثاني مصر وذلك بإشاعة وأكذوبة بيع جزيرتي ” تيران وصنافير ” مقابل دعم المملكة لمصر .

والحقيقة أن زيارة الملك سلمان والاتفاقيات التي ابرمها معه شقيقه وأخيه الرئيس عبد الفتاح السيسي جعلت الجميع من الإرهابيين ومن يناصرهم عن جهل وبدون علم يخلطون الأوراق ويبحثون عن أكذوبة يبثون فيها سمهم الزعاف ولم يجدوا سوي هذه الأكذوبة والتي لا يقبلها عقل ولا منطق ولا يرض عنها الجيش المصري الوطني الذي يضحي بدمائه افتداء لتراب الوطن الغالي .

 

نعم فمجلس الوزراء اصدر بيان يوم السبت أكد فيه أن التوقيع على اتفاق تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية انجازاً هاماً من شأنه أن يمكن الدولتين من الاستفادة من المنطقة الاقتصادية الخالصة لكل منهما بما توفره من ثروات وموارد تعود بالمنفعة الاقتصادية عليهما، مبينا أن الرسم لخط الحدود بناءً على المرسوم الملكي والقرار الجمهوري أسفر عن وقوع جزيرتي صنافير وتيران داخل المياه الإقليمية للمملكة العربية السعودية.

 

ولكن هل هذا معناه أن الجانب المصري والقيادة السياسية تنازلت رسميا عن جزيرتي تيران وصنافير ولم ترجع للبرلمان والذي يعبر عن إرادة الشعب ؟؟؟، الحقيقة لا وأن ما تردد حول شراء المملكة العربية السعودية لجزيرتي تيران وصنافير، هو محض شائعات، موضحًا أنه في المعاهدات الدولية، هناك فرق بين مرحلتين التوقيع والتصديق، التوقيع تقوم به السلطة التنفيذية، لكن تبقى المعاهدة غير نافذة حتى يتم التصديق عليها، فالتصديق على المعاهدات يختلف تنظيمه من دولة لأخرى، حسب دستورها.

 

أيضا المادة (151) من الدستور، تنص على: “يمثل رئيس الجمهورية الدولة في علاقاتها الخارجية، ويبرم المعاهدات، ويصدق عليها بعد موافقة مجلس النواب، وتكون لها قوة القانون بعد نشرها وفقًا لأحكام الدستور ويجب دعوة الناخبين للاستفتاء على معاهدات الصلح والتحالف وما يتعلق بحقوق السيادة، ولا يتم التصديق عليها إلا بعد إعلان نتيجة الاستفتاء بالموافقة، وفي جميع الأحوال لا يجوز إبرام أية معاهدة تخالف أحكام الدستور، أو يترتب عليها التنازل عن أي جزء من إقليم الدولة”.

 

أولا بد أن يعلم القاصي قبل الداني أن ما ورد في نص المادة ١٥١ بأنه “لا يجوز إبرام أي معاهدة تخالف أحكام الدستور، أو يترتب عليها التنازل عن أي جزء من إقليم الدولة”، يؤكد أن لا مجال لأن ننجرف لشائعات غير صحيحة بالتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير، فلا دستور يسمح بذلك، ولا رئيس ولا برلمان من الممكن أن يقبلوا بالتنازل عن شبر من الأرض.، أن إثارة مثل تلك الشائعات، يأتي لضرب العلاقة والتغطية على الزيارة، وخلق حالة من التوتر حولها، كعادة أي شيء جيد يحدث، يشكك فيه ويعرض للتشويه.

حفظ الله تراب مصر الغالي وحفظ شعبها وجيشها وشرطتها من عبث العابثين من الإرهابيين ومن يناصرهم ذوي العقول الفارغة والذين يريدون إحباط كل عمل عظيم .