جريدة السوهاجية

جريدة السوهاجية | صوت من لا صوت له

“السوهاجية” تنشر تقريرعن انتكاسة البورصة بسبب ضغوط أموال التأمينات

 

متابعة \ عز الدين عطالله :_

كشف تقرير أعدته الدكتورة هدى المنشاوى، العضو المنتدب لإحدى شركات تداول الأوراق المالية ، عن أسباب ما يحدث من انتكاسات فى البورصة وانخفاضها المستمر، باعتبارها ناتجة عن الضغط المتعمد على الأسهم من استخدام أموال التأمينات تارة لتعويض ما خسرته خلال الأعوام الماضية، للاستحواذ على النسبة الكبرى من المكاسب، واستخدام صندوق المؤشرات تارة أخرى للضغط، تحت سمع وبصر المسؤولين عن البورصة.

وأضاف التقرير أن ما يحدث فى البورصة يثير حالة من القلق على أسواق الأسهم من تصرفات المؤسسات المالية والصناديق، وذلك بإعلانها عن الخسائر المتتالية نتيجة الانخفاض المستمر بالسوق، ما يضطر المستثمر لسحب أمواله من هذه الصناديق وتحويلها إلى ودائع أو شهادات ادخار للهروب من الخسارة، وبالتالى تقل السيولة داخل السوق، خاصة بعد انخفاض الاستثمار المباشر الأجنبى والعربى بالسوق، نتيجة عوامل كثيرة، منها عدم قدرة المستثمر على سحب أمواله فى الوقت الذى يريده، وهذا كفيل وحده بعدم جذب المستثمر الأجنبى.

وأوضح التقرير أنه عندما يقوم البنك المركزى برفع أسعار الفائدة المستمر، من خلال أذون الخزانة والإنتربنك، لسد حاجة الحكومة والتزاماتها، وسد عجز الموازنة، ومنح شهادات قناة السويس فائدة 12%، يتسبب فى امتصاص الكثير من السيولة، التى كان من الممكن ضخ جزء منها بالبورصة لمواجهة انخفاضها المستمر، مقابل التقلبات الحادة محليا وعالميا للملاذ الآمن والأخير التقليدى المتمثل فى الذهب والعقارات.

وذكر التقرير أن فكرة اتخاذ أسهم البورصة ملاذا غير آمن قد تبدو مقنعة، حيث لم يعد هناك إلا ودائع البنوك ذات العائد الثابت، لتهرب إليها كل تلك الأموال كملاذ آمن وأخير، لحمايتها من خسائر البورصة والصناديق والذهب والعقار.

وقال التقرير إن البنك المركزى- بمساعدة جميع المؤسسات البنكية الخاضعة له، والتى تقوم كصانع للسوق بالبورصة- رفع الإيداعات بقيمة 23.4 مليار جنيه، خلال مايو الماضى، لتتعدى الـ 1.69 تريليون جنيه، مقابل 1.67 تريليون جنيه، نهاية إبريل الماضى.

وأشار إلى أن تقرير «المركزى» قال إن الودائع الحكومية نمت 3.5% بواقع 8.5 مليار جنيه، مسجلةً 251.2 مليار جنيه، نهاية مايو، مقارنةً بـ 242.7 مليار جنيه. بينما زادت الودائع غير الحكومية بقيمة 14.9 مليار جنيه، لتبلغ 1.448 تريليون جنيه مقابل 1.433 تريليون جنيه، نهاية إبريل.

وأضاف التقرير أن الإيداعات بالعملة المحلية ارتفعت بنحو 22.5 مليار جنيه، لتسجل 1.337 تريليون جنيه مقابل 1.315 تريليون جنيه، نهاية إبريل الماضى، كما نمت الإيداعات بالعملة الأجنبية بنسبة طفيفة وصلت لـ 0.23%، لتسجل 361.5 مليار جنيه بدلاً من 360.6 مليار جنيه، نهاية إبريل الماضى.

ولفت التقرير إلى أن هذه الصناديق كانت حريصة على أن تحتفظ لنفسها بجزء من هذه التورتة داخل البورصة، لعل وعسى تتغير استراتيجية البنك المركزى، بتشجيع الاستثمار فى البورصة مرة أخرى، بعد أن يجد وسائل أخرى لضخ أموال بديلة، حتى لا تموت البورصة تماما.

وأوضح أن إجمالى محفظة الأوراق المالية بأنواعها لدى البنوك سجلت زيادة بقيمة 18.5 مليار جنيه، ليبلغ إجماليها 987.07 مليار، نهاية مايو، بدلاً من 968.5 مليار جنيه، نهاية إبريل الماضى، وبلغت المحفظة الخاصة بالقطاع الحكومى نحو 923.7 مليار جنيه مقابل 905.8 مليار جنيه، نهاية إبريل، بزيادة قدرها 17.8 مليار جنيه.


جميع الحقوق محفوظة 2020 جريدة السوهاجية - جريدة السوهاجية | صوت من لا صوت له
المقالات والتعليقات المنشوره لا تعبر عن رأي جريدة السوهاجية ولكن تعبر عن رأي صاحبها