جريدة السوهاجية

جريدة السوهاجية | صوت من لا صوت له

د على الطوخى يكتب ابشع جريمة…. ” أن تكون ألعوبة في يد الأشخاص “

بقلم د / على الطوخى :-

مر المجرم من أمام باب المنزل الذي كان مفتوحا بشكل بسيط، فقرر أن يفتح الباب ويدخل،
وعندما أصبح وسط المنزل
وجد أباً و ابنته ، فأراد الإمساك بالفتاة بالقوة
حاول الأب أن يحمي ابنته ،ولكن المجرم لم يمهله كثيرا وضربه على رأسه بحديدة كانت معه، فأرداه قتيلاً ،فدخل الشرطي وشاهد المجرم ممسكا بالفتاة لكي يمنعها من الصراخ، فأطلق النار عليه فتوفى على الفور.
هذه رواية “الشرطي”
بمجرد أن قلت لك أنه “مجرم”، بدأت تكرهه ، وأفعاله زادت من كرهك له حتى أنك فرحت لأن الشرطي قد قتله ،ولكن
انتظر قليلاً لنسمع نفس
الأحداث على لسان الفتاة:
“هذا ليس أبي بل زوج_أمي،وكان كلما خرجت أمي يعتدي علي ويضربني، وكان يهددني إن لم أستجب له أنه سيضربني بالحديدة التي يحملها بيده، فصرخت بصوت عال، رغم أنني في المرات الماضية كنت أصرخ ولا أحصل على المساعدة، ولكن دخل علي المنزل ذلك الرجل الطيب الذي سمعني ،والحمد لله كان الباب مفتوحا،ً وعندما حاول زوج أمي مقاومته استطاع أن يأخذ منه الحديدة ويضربه على رأسه، ليسقط ميتاً على الأرض، ومع ذلك بقيت أصرخ من الخوف، فجاء
هذا الرجل_الطيب واحتضنني ليهدئني، وفي تلك اللحظة دخل الشرطي وظن أنه يحاول أن يعتدي علي -خصوصا عندما رأى زوج أمي قتيلا على الأرض- فأطلق النار عليه فمات الرجل الطيب على الفور.
الآن حزنت على الرجل الطيب الذي هو نفسه المجرم قبل دقيقة أو دقيقتين فرحت لمقتله،
فأنا حكيت لك روايتين مختلفتين لنفس الحدث …
نقلتك من جهة إلى جهة أخرى، تلاعبت بك وبمشاعرك خلال دقيقتين أو ثلاثة على الأكثر …
ولكن هل تصدق أني لو رويت لك الأحداث على لسان “الأب أو زوج الأم”
سأجعلك تكره الفتاة أيضا ؟!
(فالذي تلاعب بك في الموقفين السابقين
قادر على أن يتلاعب بك دائماً)
ابشع جريمة ترتكبها بحق نفسك :
” أن تكون ألعوبة في يد الأشخاص ”
لاتكن أضحوكة في يد أحد الدجالين .. لاتضع حدودآ لعقلك وتفكيرك .. ابحث وجاهد لتعرف الحقيقة .


جميع الحقوق محفوظة 2020 جريدة السوهاجية - جريدة السوهاجية | صوت من لا صوت له
المقالات والتعليقات المنشوره لا تعبر عن رأي جريدة السوهاجية ولكن تعبر عن رأي صاحبها