جريدة السوهاجية

جريدة السوهاجية | صوت من لا صوت له

الكاتب الالمعي فتحي الصومعي يكتب ” للسوهاجيه ” الــتـقــيـــــل ورا


متابعة / جمال الطوخى :- 

لم أر فيديو التحرش الجماعي بفتاة المنصورة، ولم أر غرابة في ما حدث، بل أقول بأن بلادنا مرشحة لما يفوق ذلك، قد يرى البعض تشاؤماً في رؤيتي وسوداوية غير مبررة، ولمن يراني على هذه الشاكلة أقول:
قف يا عزيزي على أي ناصية وارصد ما تقع عليه عيناك، سوف ترى: مهزلة مرورية وهذا يعني أنه لا علاقة لنا بالتحضر. سوف ترى سيارات ملاكي الواحدة منها تشتري أكتر من أتوبيس وسوف ترى المئات بل الآلاف تنتظر أتوبيساً لأن الجيوب شبه خاوية، سوف ترى كافيهات بها شباب دون سن الكسب ينفقون الكثير، من أين؟ لا يهم. سوف ترى الكثيرين ينبشون في صناديق القمامة بحثاً عن علب فارغة صاج أو بلاستيك أو كرتون،. سوف ترى الكثيرين يبيعون أشياء تافهة لا تتناسب مع من يبيعها حيث خريجي الجامعات ومنهم كليات العلوم يبيعون مناديل ورق أو كروت شحن أو شباشب بلاستيك. سوف تقع عيناك على عربات تبيع الأكل على الأرصفة حيث عادم السيارات وغياب الرقابة، عربات تجري في الحواري إذا ما ظهرت البلدية لا الصحة. سوف ترى عيناك العجب العجاب الذي لا يتفق مع تاريخ وطن محترم. سوف ترى عيناك 20% من الطلاب في الشارع في توقيت الدراسة، وهذه النسبة هي التي تذهب إلى المدرسة لأي شئ غير الدراسة، وبعد ساعة أو أكثر أو أقل يضمهم الشارع. ترى عيناك كل هذا وتستهجن ما فعله الشباب بفتاة المنصورة. كلنا يا عزيزي لدينا استعداد لأن نفعل ما فعله شباب المنصورة ولكن القضية تكمن في أن الفرصة لم تتح لنا بعد.
ترى، لو أن أصحاب المعاشات وهم بالملايين، ترى لو رأوا وزيرة للتضامن الاجتماعي، أو أي سيدة مسئولة في هذه الوزارة، لو وقعت عيونهم عليها في ميدان عام ولو كان أمام وزارة الداخلية، ترى ماذا يفعلون معها؟ أيحيونها ويؤدون لها التحية؟! أيقولون لها عمتم مساًء يا زينة بنات حوا، قطعاً سوف يقومون معها بالواجب المستحق والمستحق جداً، إذ أن لكل واحد من الملايين التسعة له عندها ألف تار لا تار واحد.


جميع الحقوق محفوظة 2020 جريدة السوهاجية - جريدة السوهاجية | صوت من لا صوت له
المقالات والتعليقات المنشوره لا تعبر عن رأي جريدة السوهاجية ولكن تعبر عن رأي صاحبها