جريدة السوهاجية

جريدة السوهاجية | صوت من لا صوت له

الكاتب الصحفى عبد الحى عطوان يكتب “للسوهاجيه “مشهد إلتقاط السياسيين للصور فى اعياد الميلاد

 
بقلم / عبدالحى عطوان
 
برغم تدافع الأنباء عن توتر الوضع على الحدود الليبية المصرية ، وأن طبول الحرب تدق على الأبواب ، وبرغم موجات البرد القارسة ، تدافع الكثيرين من السياسيين والأحزاب والائتلافات والشخصيات العامة بتقديم التهاني لرجال الدين المسيحي وللكنائس ، بمناسبة عيد الميلاد المجيد، وبرغم تثمين دور كل من قدم التهنئة، فكل عام ومصرنا الحبيبه بخير،
وبالنظر إلى المشهد أيام عيد الميلاد، وليس من وجهة نظر سوداوية ، ولكن لنكن صادقين مع أنفسنا ونسمى الأمور بمسمياتها الحقيقية ،بدا المشهد يميل الى المشهد السياسي قليلآ او بالمعنى الأصح الإنتخابي المبكر،
 
وقد يكون ذلك لعدة أسباب اولها لقرب موعد الانتخابات والمنافسة السياسية باتت تشتد فالرهان على الصوت المسيحى مهم ، ومؤثر، لأنهم كتلة تصوتية تخرج دائما ولا تتكاسل ، وكان ذلك واضحآ فى إنتخابات الإستفتاء الأخير ،ايضآ قد يكون للحراك السياسي الحادث بين الأحزاب وتكوين الأمانات الجديدة او الائتلافات ذاد من كثافة تلك الصور ، وبرغم أن هناك أحزاب ، وائتلافات ، وشخصيات سياسية ، لم تقدم لذلك الفيصل او للمجتمع طوال العام شيئا ، الا أنها سارعت فى إلتقاط تلك الصورة ،أو قد يكون ذلك في إطار توجه الدولة المصرية، وتنفيذآ لتعليمات القيادة السياسية بالإهتمام بالنسيج الداخلي، وتقوية اللحمة والترابط بين عنصري الامة .
 
ولكن الغريب في المشهد هناك من أهتم بإبراز تلك الصورة بشكل كبير، وتسويقها لتوضع في ملف إنجازه ، بل أن هناك من السياسيين او الأحزاب ، من حاول أن يصدر للمجتمع صورة مختلفة بانه الأقرب للتيار المسيحي ، ويلقى الدعم الكامل من قبل الكنيسة ، ولا يدرك الحقيقة ، أن هناك من الآباء من رفض مقابلة السياسيين ، في البداية إلا أنه رضخ فى النهاية لقبول التهاني من باب الأخلاقيات ، والعلاقات الإنسانية ، وذلك لعدم تقديم اى خدمة طالب بها على مدار سنوات، من الجميع سواء من المرشحين الحاليين، أو السابقين أو النواب أو الأحزاب ،فهو يقيم بقرية يسكنها الجميع مسلمين ومسيحيين يعانون من عدم آدمية الحياة بها ، لعدم وجود أبسط الخدمات من وحدة صحية ، او إسعاف ، أو مطافي، أو بريد ، أو طريق يسيرون علية ، فهذه الخدمات باتت أبسط حقوق المجتمع في حياة حديثة، وقد طالبوا برصف الطريق الذى لا يتجاوز 500 مترآ ، لقرية كثافتها 5000 نسمه منهم ألفان صوت إنتخابي ، تعانى أشد المعاناة من قسوة الحياة، ويروى ذلك الأب قائلآ لقد شب حريق بقريتنا ، منذ عامان وتدافع الجميع مسلمين ومسيحيين ، في إطفائه و لم نتمكن ، ولم تتمكن المطافئ من الوصول إلينا ، بل المرعب في المشهد ما أنتهى اليه الحريق ،من كارثة ستظل في أذهان الجميع لسنوات ، وهى تلك المواشي التى اخرجناها من المنازل محترقه نصفها الامامى مشوى ومتفحم ونصفها الآخر حي ، فقد باتت أطفالنا تعانى من هول الصدمة ، وفجاعة المشهد حتى الآن وأستغثنا بالجميع ووقعنا على آلاف الطلبات ، وأحضرنا العديد من الخرائط للطريق لرصفها ،فلم تجدى صرخاتنا شيئآ ،حتى اليوم فما معنى إلتقاط الصور ،
 
والخلاصة أقول لكل من السياسيين ، والأحزاب ، والائتلافات ، ومن ينوى الترشح و تصدر المشهد السياسي ، أو الإنتخابي ، الناس باتت لا تخدع بالصور ، أو المبادرات المزيفة، او الكلام المعسول ، من يبقيك في المشهد ليس كونك الأقرب الى رئيس حزب ، أو رجال الدين من يبقيك هي خدماتك للناس ،و إنجازاتك و ما قدمته وستقدمة من خدمات حقيقية ، وليس صور أو بيانات أو إعلانات ،
 
وفى النهاية على الجميع مراجعة آلية عمله، فالخريطة الإنتخابية خلال السنوات الآخيرة تغيرت كثيرآ ، والوعى لدى الناس أرتفع لدرجة لم يستوعبها السياسيين الجدد ، وباتت تسبب لهم ضجرآ ، بأعتبار مناشدتهم للخدمات ، نقدآ أو
سبآ وقذفآ ، او تطاولآ ، فهم لم يتعودوا على ذلك، من يراهن على المدارس القديمة في الإنتخابات خاسر ، ومن يراهن على دعم تيار بعينة خاسر ، لأنه بات واضحا للجميع تغيير الخريطة الانتخابيه ، وتفتت أصوات العائلة الواحدة ، فاليوم الأب لا يستطيع اقناع أبنه بانتخاب مرشح بعينه ،
أعملوا للحظة الحساب القريبة جدا ، فدع حساباتك وصورك جانبآ وابدأ فى خدمة الناس ،،،
 
 
بقلم / عبدالحى عطوان
 
برغم تدافع الأنباء عن توتر الوضع على الحدود الليبية المصرية ، وأن طبول الحرب تدق على الأبواب ، وبرغم موجات البرد القارسة ، تدافع الكثيرين من السياسيين والأحزاب والائتلافات والشخصيات العامة بتقديم التهاني لرجال الدين المسيحي وللكنائس ، بمناسبة عيد الميلاد المجيد، وبرغم تثمين دور كل من قدم التهنئة، فكل عام ومصرنا الحبيبه بخير،
وبالنظر إلى المشهد أيام عيد الميلاد، وليس من وجهة نظر سوداوية ، ولكن لنكن صادقين مع أنفسنا ونسمى الأمور بمسمياتها الحقيقية ،بدا المشهد يميل الى المشهد السياسي قليلآ او بالمعنى الأصح الإنتخابي المبكر،
 
وقد يكون ذلك لعدة أسباب اولها لقرب موعد الانتخابات والمنافسة السياسية باتت تشتد فالرهان على الصوت المسيحى مهم ، ومؤثر، لأنهم كتلة تصوتية تخرج دائما ولا تتكاسل ، وكان ذلك واضحآ فى إنتخابات الإستفتاء الأخير ،ايضآ قد يكون للحراك السياسي الحادث بين الأحزاب وتكوين الأمانات الجديدة او الائتلافات ذاد من كثافة تلك الصور ، وبرغم أن هناك أحزاب ، وائتلافات ، وشخصيات سياسية ، لم تقدم لذلك الفيصل او للمجتمع طوال العام شيئا ، الا أنها سارعت فى إلتقاط تلك الصورة ،أو قد يكون ذلك في إطار توجه الدولة المصرية، وتنفيذآ لتعليمات القيادة السياسية بالإهتمام بالنسيج الداخلي، وتقوية اللحمة والترابط بين عنصري الامة .
 
ولكن الغريب في المشهد هناك من أهتم بإبراز تلك الصورة بشكل كبير، وتسويقها لتوضع في ملف إنجازه ، بل أن هناك من السياسيين او الأحزاب ، من حاول أن يصدر للمجتمع صورة مختلفة بانه الأقرب للتيار المسيحي ، ويلقى الدعم الكامل من قبل الكنيسة ، ولا يدرك الحقيقة ، أن هناك من الآباء من رفض مقابلة السياسيين ، في البداية إلا أنه رضخ فى النهاية لقبول التهاني من باب الأخلاقيات ، والعلاقات الإنسانية ، وذلك لعدم تقديم اى خدمة طالب بها على مدار سنوات، من الجميع سواء من المرشحين الحاليين، أو السابقين أو النواب أو الأحزاب ،فهو يقيم بقرية يسكنها الجميع مسلمين ومسيحيين يعانون من عدم آدمية الحياة بها ، لعدم وجود أبسط الخدمات من وحدة صحية ، او إسعاف ، أو مطافي، أو بريد ، أو طريق يسيرون علية ، فهذه الخدمات باتت أبسط حقوق المجتمع في حياة حديثة، وقد طالبوا برصف الطريق الذى لا يتجاوز 500 مترآ ، لقرية كثافتها 5000 نسمه منهم ألفان صوت إنتخابي ، تعانى أشد المعاناة من قسوة الحياة، ويروى ذلك الأب قائلآ لقد شب حريق بقريتنا ، منذ عامان وتدافع الجميع مسلمين ومسيحيين ، في إطفائه و لم نتمكن ، ولم تتمكن المطافئ من الوصول إلينا ، بل المرعب في المشهد ما أنتهى اليه الحريق ،من كارثة ستظل في أذهان الجميع لسنوات ، وهى تلك المواشي التى اخرجناها من المنازل محترقه نصفها الامامى مشوى ومتفحم ونصفها الآخر حي ، فقد باتت أطفالنا تعانى من هول الصدمة ، وفجاعة المشهد حتى الآن وأستغثنا بالجميع ووقعنا على آلاف الطلبات ، وأحضرنا العديد من الخرائط للطريق لرصفها ،فلم تجدى صرخاتنا شيئآ ،حتى اليوم فما معنى إلتقاط الصور ،
 
والخلاصة أقول لكل من السياسيين ، والأحزاب ، والائتلافات ، ومن ينوى الترشح و تصدر المشهد السياسي ، أو الإنتخابي ، الناس باتت لا تخدع بالصور ، أو المبادرات المزيفة، او الكلام المعسول ، من يبقيك في المشهد ليس كونك الأقرب الى رئيس حزب ، أو رجال الدين من يبقيك هي خدماتك للناس ،و إنجازاتك و ما قدمته وستقدمة من خدمات حقيقية ، وليس صور أو بيانات أو إعلانات ،
 
وفى النهاية على الجميع مراجعة آلية عمله، فالخريطة الإنتخابية خلال السنوات الآخيرة تغيرت كثيرآ ، والوعى لدى الناس أرتفع لدرجة لم يستوعبها السياسيين الجدد ، وباتت تسبب لهم ضجرآ ، بأعتبار مناشدتهم للخدمات ، نقدآ أو
سبآ وقذفآ ، او تطاولآ ، فهم لم يتعودوا على ذلك، من يراهن على المدارس القديمة في الإنتخابات خاسر ، ومن يراهن على دعم تيار بعينة خاسر ، لأنه بات واضحا للجميع تغيير الخريطة الانتخابيه ، وتفتت أصوات العائلة الواحدة ، فاليوم الأب لا يستطيع اقناع أبنه بانتخاب مرشح بعينه ،
أعملوا للحظة الحساب القريبة جدا ، فدع حساباتك وصورك جانبآ وابدأ فى خدمة الناس ،،،
 

جميع الحقوق محفوظة 2020 جريدة السوهاجية - جريدة السوهاجية | صوت من لا صوت له
المقالات والتعليقات المنشوره لا تعبر عن رأي جريدة السوهاجية ولكن تعبر عن رأي صاحبها