جريدة السوهاجية

جريدة السوهاجية | صوت من لا صوت له

وصلة هزار بينه وبين جاره ألقته داخل ماكينة عجانة المخبز وتركه يصارع الموت

 
متابعة – منير لمعى :-
 
تبأ القصه بذهاب الطفل محمد مصطفى للعمل فى مخبز بنفس القرية التى يعيش فيها وهى “سلوا بحرى” بمركز كوم أمبو، وكان طبيعة العمل تبدأ يومياً من بعد المغرب وتستمر حتى بعد الفجر
و فى يوم من الأيام انتظرته والدته حتى الساعة 11 صباحاً لكن لم يأتى للمنزل، فخرجت هي للبحث عنه فى كل مكان وبدأت بسؤال جاره “سيد.ف.م” يعمل معه فى نفس المخبز، وقال لها إن إبنها وقع أثناء العمل ونقلوه للمستشفى وإتضح أنه مصاب بكورونا ومنعوا الزيارة عنه.
 
وعلي الفور توجهت الام إلى المستشفى لتسأل عنه ولكنها لم تجده بالمستشفى فتوجهت إلى مستشفى أخرى ولكن لم تجده أيضا، حتى انتهى بها المطاف إلى قسم الشرطة بعد جولة فى عدد من المستشفيات للسؤال عن إبنها، وهناك إتضح أن إبنها محتجز بالعناية المركزة بمستشفى أسوان الجامعى بعد إصابته بكسور وجروح، وسجل دخوله بإسم آخر.
 
لم يكن أحد يعلم بما وقع للطفل إلا بعد ثلاثة أيام من الواقعة، بعد أن تواصل اسرة الطفل مع الشرطة ومع صاحب المخبز الذى كان يعمل فيه، وهنا كانت المفاجأة والتى فجرها لهم الطفل نفسه والذى تحدث لأسرته عما وقع معه ليلة الحادث.
 
حيث سرد لهم تفاصيل الحادث الذى بدأت بوصلة هزار بينه وبين جارهم الذى يعمل معه فى نفس المخبز ويدعى “سيد.ف.م”، ويبلغ من العمر 35 عاما تقريباً، والذى كان دائم “التنمر” على الطفل بسبب فارق السن بينهما، وكان الطفل يحزن من معاملة هذا الشاب له حتى فى أثناء العمل، حتى جاءت تلك الليلة التى وجه الطفل لهذا الشاب كلمة “إسكت هزارك تقيل” وكانت هذه العبارة معاتبة من الطفل الذى لا يستطيع أن يدافع عن نفسه أمام هذا الشاب الذى يكبره سناً، وما كان من ردة فعل لهذا الشاب إلا أن حمله وألقى به داخل ماكينة “العجانة” ثم ضغط على زر التشغيل وغادر المكان وكأن شيئاً لم يكن.
 
وأشار شقيق الطفل، إن صرخات محمد بدأت تعلو فى المكان فسارع عامل آخر يعمل معهما فى المخبز إلى المكان وإنتشل الصبى من داخل العجانة التى تسببت فى إصابته بقطع فى الحبل الشوكى وكسر فى الفقرة السادسة والسابعة العنقية وكسر فى الضلوع وكسر لوح الكتف وتجمع دموى وكسر فى أصابع اليدين، حتى أصبح طريح الفراش مصابا بشلل رباعى
واشار محمد على عبد الجيد، خال الطفل، إلى أن صاحب المخبز إستعمل سيارة ربع نقل لنجدة الطفل ونقله إلى المستشفى رغم أن أقرب نقطة إسعاف تبعد نحو أمتار قليلة من المخبز، على حد قوله، موضحاً بأن الطفل تم نقله من مستشفى كوم أمبو المركزى إلى مستشفى أسوان الجامعى، ولم يتم إخطار أسرته بالواقعة، وتم إستخدام اسم مخالف لإسم الطفل الحقيقى، وتم إبلاغ أسرته بأنه مصاب كورونا، وأخفى العاملين فى المخبز حقيقة إصابة الطفل ولم يصرحوا بالحقيقة إلا بعد ثلاثة أيام، وكذلك لم يتم معاقبة الجانى مرتكب الواقعة من جانب صاحب المخبز إلا بعد اكتشاف أسرة الطفل لحقيقة الواقعة والإصابة ليتم عقب ذلك طرد الجانى من العمل.
 
وناشد محمد سيد مصطفى، وأيمن محمد عثمان، من أفراد أسرة الطفل، المسئولين بتوقيع أقصى العقوبة على الجانى مرتكب الواقعة، ومحاسبة صاحب المخبز المتسبب فى الإهمال الذى وصل إليه الطفل، كما ناشدت أسرة الطفل وزارة الصحة بمحاولة إنقاذ الطفل الذى يصارع الموت على فراشه خاصة أنه من أسرة محدودة الدخل، فوالده موظف بالأوقاف وأمه ربة منزل ولديهم 6 أبناء “أربعة من الذكور وإثنين من الإناث”.
 
وكانت نيابة كوم أمبو بأسوان، قررت حبس عامل 4 أيام على ذمة التحقيقات، لقيامه بإلقاء طفل داخل “عجانة” مخبز بعد “وصلة هزار” بينهما، بقرية سلوا بحرى.
 
وتقدمت أسرة الطفل محمد مصطفى شحات الجندى، 15 سنة، من قرية سلوا بحرى مركز كوم أمبو يعمل فى مخبز فينو، ببلاغ إلى النيابة تتهم فيه عامل بالمخبز ويدعى “س.ف.م” 35 سنة، بإلقاء الطفل أثناء عمله فى الفترة المسائية بالمخبز داخل العجانة الخاصة بالمخبز وتشغيلها عليه.
 
وقالت الأسرة، فى بلاغها، إن المتهم خرج وعندما سمع العمال صرخات إستغاثة الطفل أخرجوه من العجانة فاقدا للوعى، وتم نقل الطفل بسيارة صاحب الفرن إلى مستشفى كوم أمبو، وفى صباح اليوم التالى تم إخطار أسرته بالواقعة، وتم نقله من مستشفى كوم أمبو إلى مستشفى أسوان الجامعى لسوء حالته.
 
وتبين من توقيع الكشف الطبى على الطفل، تعرضه لعدة إصابات بقطع فى الحبل الشوكى وكسر فى الفقرة السادسة والسابعة العنقية وكسر فى الضلوع وكسر لوح الكتف وتجمع دموى وكسر فى أصابع اليدين، وتم إلقاء القبض على المتهم مرتكب الواقعة وأخطرت النيابة التى قررت حبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيق.
 
لتتحول طموحات الطفل واحلامه لدعم اسرته الي واقع مؤلم حيث اصبحت نهايته هي الاصابة بشلل رباعي
 

جميع الحقوق محفوظة 2020 جريدة السوهاجية - جريدة السوهاجية | صوت من لا صوت له
المقالات والتعليقات المنشوره لا تعبر عن رأي جريدة السوهاجية ولكن تعبر عن رأي صاحبها