جريدة السوهاجية

جريدة السوهاجية | صوت من لا صوت له

      أسباب زيادة  التشوهات الخلقيه فى الاطفال حديثى الولاده  وكيفية الوقاية منها

متابعة / عزالدين عطالله :- 

في اطارسعينا الدائم  للتعرف على الجديد في   مجالات الطب المختلفة  يسر القسم الطبي “بجريدة السوهاجيه “استضافة الدكتور  مصطفى الجمل  مدرس واستشاري جراحة الأطفال والجراحة العامة بكلية طب بسوها ج

للحديث عن اهم الاسباب فى زيادة حالات التشوهات فى الاطفال حديثي الولادة والأجنة  وانواع هذه التشوهات وكيفيه الوقاية منها وتشخيصها وعلاجها

 

فقال تعد مشكلة تشوهات الاطفال من المشاكل المؤرقة وبخاصه لكل اسره يولد لها طفل مصاب بتشوهات والمشكلة موجوده منذ قديم الازل ولكن زادت بشكل ملحوظ فى الآونة الاخبره  لعدة اسباب أهمها التلوث البيئي  بوجه عام وماله من تأثير كبير على السيدات الحوامل والتلوث يشمل الهواء والطعام والماء والغذاء الملوث  بالمبيدات والعناصر الثقيلة بالإضافة لتعرض السيدات الحوامل للأدوية  التي يتم اخذها بشكل عشوائي دون الرجوع لا استشارة الطبيب أو بدون علمها انها في حالة حمل  ومن ضمن الاسباب ايضا الطفرات الوراثية او الجينية  اثناء تكون الطفل فى رحم امه وقد يتعدى الامر التشوهات الى فقدان الجنين فى بعض هذه الحالات أو السقوط المتكرر لدى بعض السيدات ويمكن ان نلخص الاسباب  فى ثلاث كلمات هى التلوث – والأدوية الغير منضبطة والعوامل الوراثية والجينية

أما عن انواع التشوهات فهي كثيره وقد تصيب كل اجهزة الجنين من المخ والرأس والامعاء وجدار البطن والمسانه او الاعضاء التناسلية والاطراف واحيانا قد يكون هناك اكثر من تشوه فى جسم الطفل وهو ما نطلق عليه متلازمة تشوهات وهى من الحالات المشهورة لدينا في جراحات الاطفال ان نجد طفل لديه هذه المتلازمة كوجود تشوه وضمور فى مرئ الطفل و ناسور ين المريء  والقصبة الهوائية مع عيوب خلقيه بالقلب مصحوب بالتصاق بالكليتين اوغياب احدهم مصحوب ايضا بتشوهات فى الاطراف كأطراف الاصابع او اليدين او القدمين او الفقرات وهنا قد نجد فى المتلازمة ست اوسبع تشوهات معا فى الطفل  وهنا تتزايد المشكلة لان كل هذه التشوهات تحتاج للتصليح والتدخل الجراحي

اما كيفية تجنب هذه التشوهات وعلاجها بشكل مبكر فهي تتمثل فى متابعة الحمل منذ بدايته وهو أمر ليس فيه نقاش  والتشخيص المبكر فى حالة العيوب الخلقية امر ممكن وليس مستحيل خاصة مع التقدم التكنولوجي الحالي  من خلال جهاز السونار الموجود فى اغلب عيادات النسا او بعض الحالات التي قد تحتاج جهاز أكثر دقه وهو جهاز الفور دي للأشعة لا عطاء صوره تشخيصيه أوضح تساعدنا وبشكل كبير فى متابعة الطفل حتى ولادته وتجعلنا مستعدين للتعامل مع حالته بعيدا  عن أي مفاجآت غير متوقعه وبالتالي التحضير الجيد لولادة الطفل في مكان مجهز بإمكانيات مناسبه للتعامل مع حالته وكمثال لو لدينا حالة طفل لديه فتق بالحجاب الحاجز هذ الطفل من الممكن ان يموت عقب ولادته مباشره اذا ولد فى مكان غير مجهز للتعامل مع حالته وهنا يأتي دور أهمية المتابعة  للام الحامل منذ بداية حملها لتجنب فقدان حياة طفلها وبالتالي تجهيز حضانة ملائمة واطباء اطفال متخصصين للتعامل مع حالة الطفل لأنفاذ حياته

اما عن انواع حالات التشوهات الخلقية فقد ذكرنا انها كثيره وكل تخصص يتم التعامل مع انواع هذه التشوهات على حسب مكا ن هذا التشوه كلا فيما يخصه ام الجزء المتعلق بجراحات الاطفال سواء كان فى البطن او الامعاء او الرئتين أو فتق الحجاب الحاجز او ضمور الامعاء أو الاثني عشر او الانسداد المعوي للطفل حديث الولادة الانسداد الخلقي لفتحة الشرج اضافه للتشوهات الخلقية بجدار البطن كغياب جزء من جدار البطن وبروز الامعاء للخارج وهى من الحالات الطارئة والتي تحتاج لتدخل سريع … والتدخل الجراحي هنا هو الحل السريع لأنفاذ الطفل والحفاظ على حياته

 

والنتائج هنا لا تعتمد فقط على التدخل الجراحي  ولكن تعتمد على الحالة العامة للطفل ووجود تشوهات اخرى من عدمه وكل ما زادت كمية التشوهات او تعددت كلما اثر ذلك على الناتج النهائي للحالة والعكس ولكن فى المجمل يكون التدخل الجراحي هنا له دور كبير فى انقاذ الكثير من الحالات مع متابعة الحالة حتى استقرارها اما عن التدخل المتعلق بإمكانية اجراء اصلاح للتشوهات اثناء وجود الجنين فى رحم امه فهو أقرب للناحية البحثية من العلاجية مع خطورة الامر على حياة الام والجنين ايضا ولم تثبت نتائج افضل من التدخل بعد الولادة وأقرب الأمثلة محاولات التدخل الجراحي لا صلاح فتق الحجاب الحاجز لدى الجنين فى بطن امه والتي خلصت الى عدم وجود فائدة علميه تذكر من هذا التدخل 

 

بالمقارنة بالتدخل بعد ولادة الطفل بل أظهرت ان هناك خطورة كبيره على حياة الام والجنين بالاستثناء التدخل في حاله عمل فرغ فى المثانة فى حالة الاطفال المصابين بانسداد خلقي في مجرى البول والسبب ان هذه الحالة ان لم يحدث تدخل لها فان دورة السائل الأمنيوسي  المحيط للطفل لا تكتمل ويحدث جفاف لهذا السائل وبالتالي الطفل قد لا يتجاوز الشهر الخامس ويحدث له سقوط ويتم اكتشاف الحالة في بداية الشهر الرابع أو الخامس والتدخل الجراحي يكون خلال هذه الفترة اما عن المخاطر على صحة الام والطفل فهي قائمه والتدخل الجراحي  في مثل هذه الحالات غير متاح داخل مصر وانما خارجها متعكم الله بالصحه والعافيه والى لقاء أخر  قريب ان شاء الله 

 

       


جميع الحقوق محفوظة 2021 جريدة السوهاجية - جريدة السوهاجية | صوت من لا صوت له
المقالات والتعليقات المنشوره لا تعبر عن رأي جريدة السوهاجية ولكن تعبر عن رأي صاحبها