جريدة السوهاجية

جريدة السوهاجية | صوت من لا صوت له

عرب 48 وعقدة استكهولم….. بقلم أ .د عمرو منير

 
 بقلم أ .د عمرو منير
بقلم  أ .د عمرو منير :- 
كثيرون لا يعلمون ان عرب 48 هم الفلسطينين الذين لم يتركوا أرضهم و بقوا في فلسطين بعد نكبة 48 ولم يحتاج الكيان الصهيوني لطردهم بالمذابح كدير ياسين كما فعل مع معظم أهل فلسطين حيث كانت أعدادهم قليلة للغاية وكان الكيان يحتاج إلى وجودهم كشرطا لأعتراف الأمم المتحدة به..
 
 
ولكن ما حدث هو تضاعف اعداد العرب بالولادة والانجاب و لم يحدث نفس الشئ للمحتل المستعمر الذي لا يزال يعتمد على استقبال المهاجرين من كافة الأشكال والألوان حتى أنه استقدم افارقة وخلق أزمة جديدة له بالإضافة الي ازماته المتعددة….
 
فلسطيني 48 يطلق عليهم الفلسطينين داخل الخط الأخضر و هم للعلم تمارس اتجاههم كافة أشكال القمع و التنكيل و محاولات الأسرلة والتي بأت جميعها بالفشل الي حد تكرار زعماء الكيان ذكر خطتهم القاضية بطرد العرب الي الأردن لما يشكلوه من قنبلة ديموغرافية موقوتة….
 
 
بالنسبة للأسري الفلسطينيين…. تم إعادة اعتقالهم كما كان متوقعا حيث انهم هربوا الي داخل الخط الأخضر والذي هو بالفعل اشبه بالثكنة العسكرية والتي يعتمد فيها الكيان على أحدث أدوات التكنولوجيا القمعية من كاميرات ودرونز و برامج تجسس هاتفية تتصدر فيها إسرائيل الريادة العالمية كأحد اهم مصدري أدوات القمع في العالم ولا ننسى فضيحة برنامج بيجاسوس للتنصت على الهواتف الرقمية….
 
 
لا استطيع ان افهم موجة التشفي والتشكيك في الفلسطينين العزل والذين نجحوا في الهروب من هذا السجن و الذي لا يعلمه الكثيرون انها ليست المرة الأولى التي ينجح فيها العرب في الهروب من سجن اسرائيلي و هناك عشرات المحاولات السابقة الناجحة…..
 
 
موجة التشفي تلك تنسجم نفسيا مع ما يعرف في الطب النفسي بعقدة استكهولم وهي ان يتوحد الضحية (العربي وعلى رأسهم بعض أشباه المثقفين) مع الجلاد الصهيوني لنجد تبريرات لسلوك الصهيوني وتعاطف مبطن معه و تشفي و تشكيك في قدرة المضطهد الفلسطيني الأعزل و الذي لا يملك غير صدره العاري ليحارب هذه الترسانة القمعية المدججة……
 
 
اتمنى بعد القبض على الفلسطينين الهاربين الي الحرية ان يدرك هؤلاء المطبعين و المعقدين نفسيا ان مافعله هؤلاء الشباب كان عملا بطوليا بأمتياز و أتمنى أن يخجلوا من تصريحاتهم المشككة الغير مفهومة الا في سياق المرض النفسي والتوحد مع الجلاد والعبودية الثقافية…
 
 
في كل الأحوال.
لن تغير تلك الحالات الفردية من الخبل الفكري من قضية شعب مطضهد و لازال يكافح و يناضل كآخر وأقدم قضية تحرر وطني في العالم بذل من أجلها كل غالي ونفيس و أتمنى أن يدرك البعض ممن يوزعون تهم الخيانة على غيرهم من الشعوب المحتلة بأن لا يستغلوا تهمة الخيانة كشماعة ليعلقوا عليها تخاذلهم و تقاعسهم عن قول الحقيقة المجردة والتي يعرفها العالم أجمع و لكنه يصمت.

جميع الحقوق محفوظة 2021 جريدة السوهاجية - جريدة السوهاجية | صوت من لا صوت له
المقالات والتعليقات المنشوره لا تعبر عن رأي جريدة السوهاجية ولكن تعبر عن رأي صاحبها