جريدة السوهاجية

جريدة السوهاجية | صوت من لا صوت له

الدكتور محمد القاضي: تعالوا إلى كلمة سواء

الدكتور محمد عمر أبوضيف القاضي

نقول لتيار الإصلاح: تعالوا بنا إلى كلمة سواء ؛ وخصوصا بعد ما رأينا جميعا خروج ملايين المصريين لصلاة العيد في مشهد غير مسبوق،يدلكم لو تعقلون على تمسك الشعب بدينه،ومحبته له، وقناعته به من داخله، بلا قوة دافعة، ولا شبهة مانعة، وأنبهكم للنار التي تلعبون بها؛ لأن ما تصنعونه فيه تكدير للسلم العام، وترويع للأمن المجتمعي، وتهديد لمصالح مصر العليا؛

لذا أنصحكم بخطة صلاح، وأقول لكم :الكلمة السواء، ألا تسبوا ديننا، ولا تستهزئوا بشعائرنا التي نعظمها، ولا تتحدثوا عن نبينا بعدم توقير، ولا تقللوا من أسيادنا الصحابة، ولا تسبوا علماءنا، ولا تسخروا من مناسكنا، ولا تتحدثوا عن ديننا بعقولكم القاصرة، وقلوبكم المبغضة وألسنتكم التي تقطر سما .

ونحن معكم في الدعوة للنهضة العلمية في شتى المجالات، ندفع معكم، ونحث الناس على ما فيه صلاح دنياهم، فنطالب الأطباء بالجديد في مجالهم، واطلاعهم على الأحدث في مجال الطب، بل والمساهمة في ذلك بجهودهم، وهم عندنا كعلماء دين وطلاب علم أهل تقدير وتوقير وإجلال، ما داموا يخدمون الله في عباده،
ويعالجون الناس، ويداوون أدواء البشر .

وكذلك نطالب المهندسين في مختلف تخصصهم بالعمل على راحة الناس في: سكنهم، وطرقهم، وداخل بيوتهم، وفي جميع ما يعرفونه؛ مما يعين الناس على الحياة المرفهة، ونطالب أهل العلوم التجريبية وأهل الاختراعات ومن يعملون في البر أو البحر أو الفضاء ببذل الوسع، واستنفاذ الطاقة في خدمة البشرية، والرقي بالحياة الإنسانية، ونبشرهم بالثواب في الآخرة وهذا من أعظم أنواع التدين، وأفضل أبواب الطاعات، التي تستجلب مرضات الله تعالى، .

ففي حديث سيدنا جابر بن عبدالله، قد قال سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم-: (خير الناس أنفعهم للناس)، وفي رواية: (أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس)

فأفضل الناس وأحبهم إلى مولانا سبحانه وبحمده هو أنفعهم للخلق، والذي يخدم البشرية فيما ييسر عليهم حياتهم، ويخدمهم في معاشهم، ويسهل عليهم الدنيا،
وهذا مقصد ديننا الذي تحاربونه، وتشوهونه، وتفترون عليه بالباطل، جاء لراحة الإنسان وعمارة الأكوان، وعلماؤنا هم أعلم الناس بهذا وأحرصهم عليه وهذه هي الكلمة السواء المرضية، التي ترضينا، وتسرنا، وترضي عموم المؤمنين وجماهير المسلمين، بدلا من استعدائهم وإغضابهم في الحط من دينهم والنقد فيه بغير حق ولا وجه صواب، بل للهدم، والنقص، والبغض، والنقض .

وأقول لكم: لن تنالوا شيئا، ولن تصلوا أبدا لمرادكم، وسلوا مئات الهالكين من المستشرقين، وآلاف التالفين من أهل الفرق والمتزندقين، ماذا كسبوا؟ وبم فازوا؟ ، فقد زالوا وزالت شبهاتهم، والإسلام كما هو، بل زاد؛ لأن الجبال جبال.


جميع الحقوق محفوظة 2022 جريدة السوهاجية - جريدة السوهاجية | صوت من لا صوت له
المقالات والتعليقات المنشوره لا تعبر عن رأي جريدة السوهاجية ولكن تعبر عن رأي صاحبها