جريدة السوهاجية

جريدة السوهاجية | صوت من لا صوت له

الدكتور محمد القاضي يكتب: شرذمة الطلاح وسوء أدبهم

الدكتور محمد عمر أبوضيف القاضي

(شرذمة الطلاح) ومن يدعون أنفسهم تيار الإصلاح يستغلون أي شيء وأي حدث؛ للهجوم على الإسلام ومؤسساته، وهذا من فساد دينهم، وهو معروف، وقد فضحوا أيضا سوء أخلاقهم، وقلة أدبهم، وذرابة لسانهم؛ حيث تطاولوا على مصر كلها بسكانها وكل شعبها؛ حيث جعلوها سلة قمامة، وأترك الرد على هذا لكل مصري، لكن ما يهمني هو الدفاع عن المؤسسة التي أشرف بالعمل فيها بعد تشرفي بالتعليم فيها والتعلم، فهؤلاء الشرذمة يتصيدون الأحداث؛ للهجوم على الأزهر، وقد استغل أحدهم ما صنعه اللاعب محمد صلاح مع زميله مؤمن زكريا، وبدلا من الثناء على الفعل والمدح دخلوا كعادتهم في الهجوم على الأزهر الشريف، وهذا دأب التيار ودأب الكائن (البحيرة) ما وجد أي حادثة بعيدة أو قريبة، إلا وأظهر غله وكراهيته للأزهر الشريف، وأقحم اسمه فيها، وقرنه مع أهل التطرف والإرهابيين والمخربين، في خلط عجيب ومزج مريب،

وتحدث باستعلاء، وسب، وشتم، وعجز فاضح عن قراءة التاريخ البعيد والقريب، وغباء واضح في دراسة الواقع وفشل فى الفهم الصحيح للأحداث ، وللأسف لا أدري من يستمع له وينشر زبالة أفكاره، كيف يستسيغ ذلك؟! ، وهو لا يناقش بموضوعية، ولا بحيادية، ولا بفكر مستقل، بل هو عبد لأفكار سبقت، وأطروحات تقدمت، قالها مستشرقون، تبني عقيدتهم، وتصالح مع أفكارهم ،-بالإغراءات، وهي كثيرة ومختلفة-، واستقاء ما بلعه من مزاعمهم؛ فسرهم ذلك وأفرحهم؛ فعملوا على نشر كلامه وإذاعته؛ حتى يعطوه بالشهرة ثقلا وقوة، ويدلسوا على عوام الناس وغير المتخصصين، ولو قرأ التاريخ – لو كان يعرف- لعلم يقينا أن الفرق التي ظهرت، خاصة التي استخدمت السيف ضد المسلمين، ظهرت قبل الأزهر الشريف، ومنَّ الله على الأمة الإسلامية والإنسانية بالأزهر الشريف فدرسها، وعرف أسباب ظهورها، والشبهات التي أثارها، ورد عليها بالدليل الساطع والبرهان القاطع والحجة الدامغة، وحجمها ورد الناس عن الدخول في أتونها والاصطلاء بنارها، وظل هكذا حتى جاء الاستعمار، وعرف أن قوة هذا الدين في الأزهر الشريف والمؤسسات الدينية مثله ، كالزيتونة بتونس وغيرهما، فسعي لهدم هذه المؤسسات بطرق شتى يعرفها الدارسون، ووجه أعظم الجهود وأكبر الإمكانيات ضد الأزهر الشريف، وهيأ الجو لظهور التيارات والجماعات والفرق كبديل وساعد في ذلك، وقد ظهرت دراسات كثيرة كأدلة على ذلك، وكان بديل الأزهر فرقا لا تعرف كيفية دراسة الإسلام الدراسة الصحيحة؛ فظهر منها العنف، والقتل، وسفك الدماء. وسعت لتعنيت الناس، والتضيبق عليهم، وتبنت التشدد، وهو عكس منهج الإسلام (الدين يسر)، ثم وجهت إعلامها لإظهار هذا كأنه الإسلام لتنفير الناس منه، وأطلقت أبواقها وأذيالها عندنا، كالكائن (البحيرة) ومن على شاكلته، فهاجموا الإسلام وتراثه ورجاله، وكذلك المؤسسات التي تدرسه وتحافظ عليه، بباطل وإفك، وكذب يخترعونه، و بهتان يفترونه ثم يصدقونه ويعتقدونه، ثم يلبسون به على الناس، ويدلسون، ويزينونه لهم ويضللونهم، وفي المقابل يسكت أهل الحق والعلماء تهيبا وخورا،

وهذا عجب العجاب، فما تجرأ أهل الباطل وتهوروا إلا لما خاف أهل الحق وتهيبوا وأصابهم الخور، فالباطل يظهر ويقوي ويصول، عندما ينام الحق ويضعف ويخور


جميع الحقوق محفوظة 2022 جريدة السوهاجية - جريدة السوهاجية | صوت من لا صوت له
المقالات والتعليقات المنشوره لا تعبر عن رأي جريدة السوهاجية ولكن تعبر عن رأي صاحبها