جريدة السوهاجية

جريدة السوهاجية | صوت من لا صوت له

ردود أفعال واسعة حول توصية “مفوضى الدولة” بحل حزب المحظورة.. “الحرية والعدالة” يصفه بغير الملزم.. عصام الإسلامبولى: حله ضرورة بعد استخدام الميليشيات.. وزارع يطالب بتكوين أحزاب تتوافق مع الدستور الثلاثاء، 8 أكتوبر 2013 –

عصام الإسلامبولىعصام الاسلامبولى

كتب / منصور محزم مجاهد —

أثارت توصية هيئة مفوضى الدولة بحل حزب الحرية والعدالة -مبررة ذلك بأن الحزب هو الذراع السياسية لجماعة محظورة استخدمت الدين لكسب مطامع سياسية- العديد من ردود الأفعال، خاصة أن التوصية كانت مطلبًا للعديد من القوى المدنية، حيث أكدت أن التوصية هى بداية لحل الحزب، فيما أكدت اللجنة القانونية لـ”الحرية والعدالة” أن القرار غير ملزم لهيئة المحكمة.

وشدد الناشط الحقوقى، محمد زارع، مدير المنظمة العربية للإصلاح الجنائى، على ضرورة احترام كل أحكام القضاء، مشيرًا إلى أن توصية هيئة مفوضى الدولة بمجلس الدولة، بإصدار حكم قضائى نهائى بحل حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة، تعتبر مقدمة لحل حزب الحرية والعدالة.

وأضاف “زارع” فى تصريحات لـ”اليوم السابع”: “فرص استمرار حزب الحرية والعدالة أصبحت ضعيفة فى كل الأحوال، خاصة بعد توصية هيئة مفوضى الدولة، وكذلك مرجعيته الدينية تقف حائلاً أمام مبادئ الدستور الجديد الذى يرفض وجود أحزاب على أساس دينى”.

وطالب مدير المنظمة العربية للإصلاح الجنائى، كل المواطنين المصريين المنتمين لما يسمى بالإسلام السياسى أن يعيدوا تكوين أحزاب جديدة تتوافق مع مبادئ الدستور الجديد، لافتًا إلى أن الدولة لم تصدر ضد الحزب حكمًا إداريًا حتى تقطع الطريق أمام أى محاولة لتشويه صورتها داخليًا أو خارجيًا واتهامها بالإقصاء أو التهميش لذلك فضلت أن تترك الأمر للقضاء.

ومن الناحية القانونية، قال الدكتور محمد نور فرحات، الفقيه الدستورى، إن قرار هيئة المفوضين فى مجلس قضايا الدولة الخاص بحل حزب الحرية والعدالة يعد تقريرًا استشاريًا، قد تأخذ به المحكمة أو لا تأخذ، وذلك بحسب الحيثيات التى تراها.

وأضاف فرحات فى تصريحات خاصة لـ”اليوم السابع”، أن كثيرًا من تقارير هيئة المفوضين لا تأخذ بها المحكمة.

وقال خالد حافظ المحامى بالنقض ورئيس حزب الشعب الديمقراطى إن تقرير هيئة مفوضى الدولة بحل حزب الحرية والعدالة غير ملزم واستشارى للمحكمة وأنه يجب أن يكون مدعومًا بتقرير من لجنة الأحزاب السياسية.

وأضاف حافظ فى تصريحات خاصة لـ”اليوم السابع” أن الكثيرين تناسوا أن نص القانون 40 لعام 1977 وتعديلاته قد رسم طريقًا محددًا لعمل الأحزاب وهو أن لجنة الأحزاب السياسية تقوم برفع طلب لدائرة الأحزاب بالمحكمة الإدارية العليا تطلب فيه حل الحزب لأسباب محددة منها وجود تشكيل ميليشيات مسلحة تابعة للحزب أو تلقى أموال من الخارج دون سند قانونى ما يجيز للجنة تحديد جلسة لحل الحزب وتصفية أمواله وكان يجب على اللجنة أن تقوم بمباشرة دورها.

واستكمالاً للناحية القانونية، قال عصام الإسلامبولى، الفقيه الدستورى، تعليقًا على توصية هيئة مفوضى الدولة بحل حزب الحرية والعدالة، إن حزب الحرية والعدالة باشر أعمال عنف وإرهاب بالإضافة لاستخدامه ميليشيات عسكرية، والممارسات التى قام بها من قتل وتهديد واستخدام السلاح والتآمر على البلد.

وأضاف الإسلامبولى لـ”اليوم السابع”: “كل هذا وجب معه حل الحزب وقرار الهيئة استشارى يمكن أن يؤخذ كله أو بعضه أو يترك”.

وأوضح الإسلامبولى أن قانون الأحزاب يشمل نوعين من الشروط أولها الشروط التأسيسية للحصول على الموافقة بتأسيس الحزب والأخرى استمرارية لضمان استمرار الحزب وحال الإخلال بأحد الشروط فإنه يجب حل الحزب.

ولكن اللجنة القانونية لحزب الحرية والعدالة أكدت إن قرار هيئة المفوضين فى مجلس قضايا الدولة الخاص بحل حزب الحرية والعدالة، لا يعد إلا توصية فقط غير ملزمة لهيئة المحكمة.

وأوضحت اللجنة عبر موقع الحرية والعدالة، أن اللجنة القانونية ستقوم بدراسة حيثيات هذه التوصية والرد عليها طبقًا لما جاء بها.

وأضاف المصدر: “سندافع عن الموقف القانونى للحزب الذى أنشئ على صحيح القانون، ولم يرتكب أى مخالفة تجعل أى محكمة تصدر أحكامًا بحله”.

يذكر أن هيئة مفوضى الدولة استندت فى التقرير الذى أعده المستشار محمد شحاتة بإشراف المستشار سراج عبد الحافظ نائب رئيس مجلس الدولة، إلى أن حزب الحرية والعدالة هو الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة بحكم القضاء، والتى تم حلها منذ عام 1954 بقرار من مجلس قيادة الثورة الذى أصدر قراره بحل الجماعة واعتبارها كأن لم تكن.

وأشار تقرير المفوضين إلى أنه من الثابت أنه قد صدر قرر بحل الجماعة فى عام 1954 استنادًا إلى أساليب الجماعة المعادية للدولة واستخدامها لسلطة الدين على النفوس وبراءة وحماس الشباب المسلمين لإحداث انقلاب فى نظام الحكم فى الدولة تحت ستار الدين وتحقيق أطماع وأغراض شخصية، وهو قرار سارٍ حتى وقت إعداد التقرير.


جميع الحقوق محفوظة 2021 جريدة السوهاجية - جريدة السوهاجية | صوت من لا صوت له
المقالات والتعليقات المنشوره لا تعبر عن رأي جريدة السوهاجية ولكن تعبر عن رأي صاحبها